ولو بنينا على هذا النحو من التحليل لاتسع الخرق على الراقع لإمكان أن يقال : إنّ المسح ينحلّ إلى أصل الإمرار ولو بغير اليد وعلى غير الرجل ، فإذا تعذّر المسح باليد وعلى الرجل يجب مسح شيء آخر ، وهو كما ترى .
وأمّا رواية عبد الأعلى فلم يظهر منها أنّ المسح على المرارة يُعلم من كتاب الله ، بل يحتمل أن يكون المراد أنّه يفهم من كتاب الله رفع المسح على الرجل ، لا الإمرار على المرارة ، أو أنّه ( عليه السّلام ) يعرف هذا الحكم من كتاب الله لا سائر الناس ضرورة أنّ العُرف لا يعرف من كتاب الله ذلك .
فوجه بطلان الوضوء مع ترك المسح على الخفّين ليس ما أفاده ( رحمه الله ) بل لأجل ترك الفرد الاضطراري والاختياري ، وإنّما قام الاضطراري مقام الاختياري في الإجزاء ، ومع ترك البدل والمبدل منه لا وجه لصحّته .
الرسائل العشرة — صفحة 40
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٠