المبحث الثالث
في ذكر ما دلّ على أنّ إتيان المأمور به على وجه
التقيّة يوجب الإجزاء ، ولا تجب بعد رفعها الإعادة والقضاء
وهي كثيرة وعلى طوائف :
منها : ما دلَّت على الإجزاء في التقيّة الاضطرارية من أيّ سبب حصل الاضطرار .
ومنها : ما دلَّت عليه فيما يقتضي عنوان التقيّة إتيان المأمور به على خلاف الحقّ .
ومنها : ما دلَّت عليه في التقيّة المداراتية .
وليعلم : أنّ محطَّ البحث في الإجزاء ما إذا أتى المكلَّف بمصداق المأمور به بكيفيّة خاصّة تقتضيها التقيّة ، كترك جزء أو شرط أو إيجاد مانع ، كما لو اقتضت إتيان الصلاة بلا سورة ، أو مع نجاسة الثوب ، أو إتيان الصوم إلى سقوط الشمس ، أو وقوف عَرَفة يوم التروية والمشعر ليلة عرفة ، لا ما إذا اقتضت ترك المأمور به رأساً ، كترك الصوم في يوم تعييد الناس ، وترك الصلاة والحجّ فإنّ
الرسائل العشرة — صفحة 41
مساهمون: السيد الخميني
ص٤١