الوجود في الخارج متّحد مع الماهية ( 1 ) أو معروض لها كما عند جماعة ( 2 ) . وعارض عليها في الذهن وأنّ الجنس والفصل متّحدان في الخارج ، وكلّ واحدٍ منهما لازم الآخر ، أو عارضة بوجه في العقل ، كما هو المقرّر عندهم ( 3 ) ! وبالجملة : بعد ما يعلم الأُصولي أنّ لله تعالى حجّة على عباده في الفقه ، يتفحّص عن تعيّناتها التي هي العوارض التحليلية لها ، فالموضوع هو الحجّة بنعت اللَّا بشرطية ، والمحمولات عبارة عن نفس تعيّناتها . وأمّا انعقاد البحث في كتب الأُصول : بأنّ خبر الواحد حجّة أو الشهرة حجّة ومثل ذلك دون العكس فبحث صوري ظاهري ، وروح البحث ما ذكرنا . مع أنّه لو كانت المسألة هي هذه الصورة والظاهر فأوّل ما ورد عليهم : أنّ الحجّة هي المحمول لا الموضوع فلا يكون لأصل الإشكال وقْعٌ أصلًا . ونسبة الغفلة والذهول إلى الأجلَّة والفحول غفلة وذهول . ونظير ذلك ما يقال : « من لزوم استطراد جلّ مسائل علم المعقول ، حيث إنّ موضوعه الوجود أو الموجود بما أنّه موجود ، مع أنّه يبحث فيه عن وجود الإله والعقل والنفس والجسم . . إلى غير ذلك » والجواب هناك أيضاً : « أنّ المسائل المذكورة انعقدت كذلك صورةً من أجل سهولة البحث ، وإلَّا فالمسألة « الموجود هو العقل أو النفس أو الجسم » لا « أنّ العقل وأمثاله موجود » .
الرسائل العشرة — صفحة 194
مساهمون: السيد الخميني
ص١٩٤
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية 1 : 56 و 245 ، شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 18 .
( 2 ) لذا قال الشيخ الشبستري في گلشن راز : 234 :
من وتو عارض ذات وجوديم * مشبّكهاى مشكاة وجوديم
راجع أنوار الهداية 1 : 270 .
( 3 ) راجع الحكمة المتعالية 2 : 29 و 39 ، و 5 : 298 .