الواحد وأمثاله سمة الموضوعية لا العكس .
قلت ( * ) هذه الأُمور من الاعتباريات التي يمكن اعتبارها بأيّ نحو يراد . مع أنّه قد يكون في الخارج والذهن العارضُ والمعروض متعاكسين ، ألا ترى أنّ
شرح
( * ) وإن شئت قلت : إنّ « العرض » له اصطلاحات :
أحدهما : في علم الطبيعي والمقولات العشر ( أ )( أ ) الشفاء ، الإلهيات : 93 - 94 ، الحكمة المتعالية 4 : 2 - 3 .وهو مقابل الجوهر .
وثانيهما : ما هو مصطلح المنطقي في الكلَّيات الخمسة ( ب )( ب ) شرح المطالع : 69 - 70 ، شرح الشمسيّة : 43 .وهو مقابل الذاتي ، وعبارة عن الخارج المحمول على الشيء أي المتّحد معه في الخارج ، والمختلف في العقل ، المأخوذ على نحو اللا اقتضائيّ بشرطيّة .
والذاتية والعرضية في هذا الباب تختلف باختلاف الاعتبار ، مثلًا الحيوان والناطق إذا لوحظ من حيث كونهما جزأين للماهية الإنسانية فهما جنس وفصل ، وإذا لوحظا من حيث اختلافهما في العقل واتحادهما في الخارج ، فكلّ واحد منهما عرض للآخر ، فالجنس عرض عامّ للفصل ، والفصل عرض خاصّ للجنس .
والأعراض الذاتية فيما نحن فيه باصطلاح المنطقي لا الطبيعي ، فجميع موضوعات المسائل من الأعراض الذاتية لموضوع العلم ، فالأصولي ينظر ويتوجّه إلى الحجّة في الفقه ويتفحّص عن الأعراض الذاتية لها وهي خبر الواحد والاستصحاب وأمثالهما .
وعلى هذا لا يختلف موضوع علمه باختلاف المذاهب في مصاديق الحجّة ، فعند الأُصولي الذي يرى الأدلَّة أربعة ( ج )( ج ) قوانين الأُصول 1 : 9 / السطر 22 .والأخباري الذي لا يرى الدليل إلَّا الأخبار ( د )( د ) الفوائد المدنيّة : 128 ، هداية الأبرار : 134 و 143 و 155 .موضوع علم الأُصول هو الحجّة في الفقه . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .