في موضوع علم الأُصول فائدة : طالما وقع التشاجر بين علماء فنّ الأُصول في موضوعه فمن قائل : « إنّه الأدلَّة بعنوانها » ( 1 ) ومن قائل : « إنّه هي من حيث هي » ( 2 ) . واستقرّ رأي محقّقي المتأخّرين على مبهميّته ( 3 ) وهذا عار عظيم على مثل هذا العلم الذي أسهر الفحول أعينهم فيه ، وقد ألجأتهم إلى الالتزام به بعض الشبهات الواردة على كلا الرأيين ( 4 ) ولمّا كان الحقّ ( 5 ) في نظري القاصر كون الموضوع هو الحجّة بعنوانها ، أردت أن أدفع الشبهة المهمّة الداعية إلى ذلك ، فنقول :
هامش
( 1 ) قوانين الأُصول 1 : 8 ، حاشية نفس المحقّق القمّي ( رحمه اللَّه ) المثبتة في أسفل الصفحة ، قوله : « والمفروض أنّا نتكلَّم بعد فرض كونها أدلَّة » .
( 2 ) الفصول الغرويّة : 11 - 12 .
( 3 ) كفاية الأُصول : 22 ، درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 33 ، فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 27 - 29 ، نهاية الأفكار 1 : 18 .
( 4 ) نفس المصدر .
( 5 ) قد حقّقنا في [ مناهج الوصول 1 : 39 - 42 ] ما هو المرضيّ عندنا ، فعليه يسقط ما في هذه الأوراق . [ هكذا علَّق الإمام العلَّامة ( قدّس سرّه ) على نظير المقام في أنوار الهداية 1 : 269 فراجع ] .