تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشرة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

أو أنّ الصلاة الثانية إذا أُتي منها بركعة أو أزيد ، يصير من قبيل الفعل الكثير ( 1 ) . فشئ منها ممّا لا يمكن الاعتماد عليه فإنّ اعتبار الموالاة بمعنى لزوم عدم الفصل بين أجزاء الصلاة ولو بذكرٍ وفعلٍ صلاتي لا دليل عليه . ودعوى ارتكاز المتشرّعة غير ثابتة . وكذا كون الصلاة ماحية لصورة الصلاة الأولى ، في محلّ الإشكال . بل ادعى بعضهم الجزم بعدم المحو ( 2 ) ، ولا أقلّ من الشكّ . كما أنّ مبطليّة الفعل الكثير إذا كان بمثل الأذكار والأفعال الصلاتية غير ثابتة إذ لا دليل على شيء من ذلك سوى دعوى الإجماع ( 3 ) وبعض الإشعارات في الروايات ( 4 ) وشئ منهما لا يمكن الاتكال عليه لإثبات الإبطال .

هامش
( 1 ) انظر مستمسك العروة الوثقى 7 : 602 .
( 2 ) روائع الأمالي في فروع العلم الإجمالي : 24 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 3 : 27 / السطر 20 ، جواهر الكلام 11 : 55 .
( 4 ) كموثّق عمّار بن موسى قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل يكون في الصلاة ، فيقرأ فيرى حيّة بحياله ، يجوز له أن يتناولها فيقتلها ؟ فقال ( عليه السّلام ) : « إن كان بينه وبينها خطوة واحدة فليخط وليقتلها ، وإلَّا فلا » . تهذيب الأحكام 2 ن : 331 / 1364 ، وسائل الشيعة 7 : 273 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 4 . وكصحيح حريز ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : « إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاماً لك قد أبق أو غريماً لك عليه مال أو حيّة تخافها على نفسك ، فاقطع الصلاة ، واتبع غلامك أو غريمك ، واقتل الحيّة » . الفقيه 1 : 242 / 1073 ، وسائل الشيعة 7 : 276 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 21 ، الحديث 1 .
الرسائل العشرة — صفحة 146 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني