تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشرة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

وإمّا بأن يقال : إنّ السجدة وأمثالها ممّا هي شبيهة بأجزاء الصلاة إذا أتى بها ولو بغير نيّتها عدّت زيادة . أو إنّ السجود والركوع لا الأذكار كانا كذلك . أو إنّ لسجدة العزيمة خصوصيّة لأجل أنّ الإتيان بالعزيمة في الصلاة لمّا كان بقصد الجزئيّة ، تكون سجدتها التي هي تابعة لها أيضاً كالجزء ، فلذا يقال : « إنّها زيادة في المكتوبة » . أو إنّ المكتوبة أُخذت بالنسبة إلى سجود العزيمة أو مطلق السجدة أو مع الركوع والركعة ، بشرط لا ، ولهذا يكون الإتيان بها زيادة فيها . كلّ ذلك احتمالات وتخرّصات لا يمكن أن يعوّل على واحد منها . مع أنّه على الاحتمال الأخير تكون السجدة من قبيل النقيصة لا الزيادة وإن عوّل عليه شيخنا العلَّامة - أعلى الله مقامه قائلًا : « إنّه لم يرَ احتماله في كلام أحد » ( 1 ) ولعلّ عدم الاحتمال لأجل ما ذكرنا : من أنّه لو أُخذت الصلاة بشرط لا بالنسبة إلى شيء ، يكون الإتيان به من قبيل النقيصة لا الزيادة . وكيف كان لا يمكن الالتزام بإبطال صلاة الظهر مع إتيان العصر في خلالها تمسّكاً بهذه الرواية . وأمّا قضيّة اعتبار الموالاة في الصلاة وأنّ المعتبر فيها هيئة اتصالية وحدانية بحسب ارتكاز المتشرّعة ( 2 ) . أو أنّ إقحام الصلاة في الصلاة ، موجب لمحو الصورة ( 3 ) .

هامش
( 1 ) الصلاة ، المحقّق الحائري : 313 - 314 .
( 2 ) انظر رسالة عقد اللآلي في فروع العلم الإجمالي : 8 ، الصلاة ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 2 : 168 و 170 .
( 3 ) انظر مصباح الفقيه ، الصلاة : 250 / السطر 12 - 13 ، الدرر الغوالي في فروع العلم الإجمالي : 22 ، مستمسك العروة الوثقى 7 : 602 .