تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشرة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

وإعادة الصلاتين ( 1 ) فإن كان مراده لزوم الإتيان بالوظيفتين للعلم الإجمالي بلزوم الإتمام أو الإعادة ففيه ما تقدّم ( 2 ) من أنّ الإعادة ليست واجبة ، بل الواجب هو إقامة الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ( 3 ) وهو معلوم بالتفصيل ، ولم يسقط أمر الظهر ولا يسقط إلَّا بإتيان فرد من الطبيعة صحيحاً ، والفرد الذي بيده إن دلّ دليل على بطلانه ، فلا بدّ من رفع اليد عنه وإتيان فرد آخر ، وإلَّا فيجب إتمامه ، ولا تلزم الإعادة . وبعبارة أخرى : مع الشكّ في عروض البطلان يحكم بصحّته ، ويُتمّ وتصحّ صلاته ، فلا وجه للزوم الجمع بين الوظيفتين . وإن كان مراده الاحتياط بالإعادة فليست واجبة على ما تقدّم من عدم عروض البطلان وعدم الدليل عليه ( 4 ) . وأمّا ما احتمله ثانياً من العدول وجعل ما بيده رابعة الظهر ( 5 ) ، فهو مخالف للقاعدة ، وأدلَّةُ العدول غير شاملة له . ولا يجوز الاتكال فيه على رواية « الاحتجاج » لقصورها سنداً ( 6 ) ودلالةً ، فعن « الاحتجاج » عن الحميري ( 7 ) عن

هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 62 .
( 2 ) تقدّم في الصفحة 103 .
( 3 ) الإسراء ( 17 ) : 78 .
( 4 ) تقدّم في الصفحة 143 .
( 5 ) العروة الوثقى 2 : 62 - 63 .
( 6 ) حيث أرسلها صاحب الاحتجاج عن الحميري ، ولم يذكر طريقه إليه .
( 7 ) هو الشيخ الثقة الوجيه أبو جعفر محمّد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري القمّي الذي كاتَب صاحبَ الأمر ( عليه السّلام ) وسأله مسائل في أبواب الشريعة . روى عن أبيه عبد اللَّه بن جعفر الحميري ، وروى عنه أحمد بن داود وأحمد بن هارون الفامي وجعفر بن محمّد بن قولويه . رجال النجاشي : 354 - 355 ، معجم رجال الحديث 16 : 234 .