حادثاً في الركعتين الأخيرتين .
فتحصّل من جميع ما ذكرنا : أنّه لا محيص عن العمل بالعلم الإجمالي .
إشكال ودفع
إن قلت : إنّ الدليل على حرمة قطع الصلاة ليس إلَّا الإجماع ( 1 ) والقدرُ المتيقّن منه هو الصلاة التي يجوز الاكتفاء بها أي ما علم تفصيلًا أنّه صلاة ، ومعه يجوز رفع اليد عن صلاته وإتيان مصداق آخر . قلت : أدلَّة لزوم البناء على الشكوك الصحيحة ، دالَّة على انقلاب التكليف في زمان عروض الشكّ من الركعة المتّصلة إلى المنفصلة ، وهذا عزيمة لا رخصة ، فمع العلم التفصيلي بالشكوك الصحيحة لا يجوز نصّاً ( 2 ) وفتوى ( 3 ) رفع اليد عن الصلاة التي بيده وإتيان فرد آخر ، والعلم الإجمالي كالتفصيلي في لزوم الخروج عن عهدة التكليف .
هامش
( 1 ) انظر مفتاح الكرامة 3 : 45 ، جواهر الكلام 11 : 123 .
( 2 ) وهي أدلَّة وجوب البناء على الأكثر ، راجع وسائل الشيعة 8 : 212 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 8 .
( 3 ) راجع العروة الوثقى 2 : 29 ، كتاب الصلاة ، فصل في الشكّ في الركعات ، المسألة 21 .