هو خير لك فلرب أمر قد طلبته فيه هلاك دينك لو أوتيته فلتكن مسألتك فيما يبقى لك جماله وينفى عنك وباله ، والمال لا يبقى لك ولا تبقى له ( 1 ) فتأمل في خزائن رحمة الله فإن كل فقرة منها خزينة من خزائنه تعالى ألقاها على لسان وليه عليه السلام .
« وقال عليه السلام في هذه الوصية » الظاهر أن هذه الوصية طويلة أخذ بعضها المصنف رضي الله عنه ، وأخذ بعضها السيد الرضي رضي الله عنه
« يا بني الرزق رزقان رزق تطلبه » وهو الزيادة على الكفاف « ورزق يطلبك » وهو الكفاف أو مع الزائد إذا كانت مصلحتك فيه « ولرب مستقبل يوما ليس بمستدبره » بل يموت قبل اليوم أو في اليوم « و » رب « مغبوط » ومحسود بالنعم « فلا يغرنك » فربما كان استدراجا .
روى الكليني في الحسن كالصحيح عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال . كم من مغرور بما قد أنعم الله عليه ، وكم من مستدرج بستر الله تعالى عليه ، وكم من مفتون بثناء الناس عليه ( 2 ) :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة - باب المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين ( ع ) ورسائله الخ تحت عنوان ( ومن كتاب له ( ع ) للحسن بن علي عليهما السلام ) في كلام طويل له ( ع ) جدا ويأتي نقل هذه الخطبة من أولها إلى آخرها عند شرح قوله ( ع ) : وان أحببت ان تجمع خير الدنيا والآخرة الخ
( 2 ) أورده والثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب الاستدراج خبر 4 - 1 - 2 - 3 من كتاب الايمان والكفر .