تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
إن أكرمكم عند الله أتقاكم « ولا معقل » ولا حصن « أحرز من الورع » عن الشبهات فإن من تحرز عنها نجا من الحرمات والهلكات « ولا شفيع أنجح » وأوصل إلى المطلوب الذي هو النجاة « من التوبة » كما قال الله تعالى ورسوله والأئمة عليهم السلام « ولا لباس أجمل من العافية » من الأمراض فلو لم يكن اللباس جديدا فالعافية كافية « ولا وقاية » الذي يقي من النار « أمنع من السلامة » في الدين فإنها حافظة منيعة من عذاب الله في الدنيا والآخرة كما تقدم أن المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه وإذا سلموا منه فهو سالم منهم أيضا كما هو المجرب « ولا كنز أغنى من القنوع » فإن من قنع استغنى وشبع « ولا مال أذهب للفاقة » والفقر « من الرضا بالقوت » فإن من رضي به يصير غنيا بلا مال ، ومن لم يرض لم ينفعه جميع أموال الدنيا كما تقدم الأخبار فيه ( والبلغة ) بالضم ما يكتفي به من المعاش وإضافتها إلى الكفاف بيانية « فقد انتظم » سلسلة « الراحة » واستراح من جميع الآلام والغموم « وتبوأ خفض الدعة » أي سكن مسكن سعة العيش والراحة « الحرص داع إلى التقحم » والتهجم في المهالك بلا رؤية « في الذنوب » لأن الحريص لا يقنع بالحلال « فإنه » أي الصبر . « وألجئ نفسك » بالتوكل والتفويض ثمَّ ادع ( أو ) ادع الله في جميع الأمور مفوضا إليه بأن يكون مطلوبك من الدعاء موقوفا على رضى الله سبحانه في صلاحك لا بأن تدعو جزما وإن لم تكن مصلحتك في الإجابة « وأخلص المسألة