إن أكرمكم عند الله أتقاكم
« ولا معقل » ولا حصن
« أحرز من الورع » عن الشبهات فإن من تحرز عنها نجا من الحرمات والهلكات
« ولا شفيع أنجح » وأوصل إلى المطلوب الذي هو النجاة
« من التوبة » كما قال الله تعالى ورسوله والأئمة عليهم السلام
« ولا لباس أجمل من العافية » من الأمراض فلو لم يكن اللباس جديدا فالعافية كافية
« ولا وقاية » الذي يقي من النار
« أمنع من السلامة » في الدين فإنها حافظة منيعة من عذاب الله في الدنيا والآخرة كما تقدم أن المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه وإذا سلموا منه فهو سالم منهم أيضا كما هو المجرب
« ولا كنز أغنى من القنوع » فإن من قنع استغنى وشبع
« ولا مال أذهب للفاقة » والفقر
« من الرضا بالقوت » فإن من رضي به يصير غنيا بلا مال ، ومن لم يرض لم ينفعه جميع أموال الدنيا كما تقدم الأخبار فيه ( والبلغة ) بالضم ما يكتفي به من المعاش وإضافتها إلى الكفاف بيانية
« فقد انتظم » سلسلة
« الراحة » واستراح من جميع الآلام والغموم
« وتبوأ خفض الدعة » أي سكن مسكن سعة العيش والراحة
« الحرص داع إلى التقحم » والتهجم في المهالك بلا رؤية
« في الذنوب » لأن الحريص لا يقنع بالحلال
« فإنه » أي الصبر .
« وألجئ نفسك » بالتوكل والتفويض ثمَّ ادع ( أو ) ادع الله في جميع الأمور مفوضا إليه بأن يكون مطلوبك من الدعاء موقوفا على رضى الله سبحانه في صلاحك لا بأن تدعو جزما وإن لم تكن مصلحتك في الإجابة
« وأخلص المسألة
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 49
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٤٩