وعن جرير ، عن أشعث ، عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : الخلفاء بعدي اثنا عشر كعدة نقباء بني إسرائيل .
وصنف الصدوق كتابا ضخيما في الأخبار الواردة في الأئمة الاثني عشر من طرق العامة تجاوز عن حد التواتر أضعافا مضاعفة حتى الأخبار الواردة في تسميتهم عليهم السلام .
وأنت تعلم أن اعتبار العامة هذه الصحاح الستة وتلقيهم إياها بالقبول ليس إلا لتعصبهم سيما البخاري فإنه مهما أمكنه لا يذكر الخبر الذي ينافي مذهبهم ، وبعده مسلم ، وبعدهما - الأربعة ، وبعدهم - مسند أحمد بن حنبل وكلما أمكنه من طرحه لندرته لا يذكره في كتابه .
وذكر أنه أخرج صحيحه من سبعمائة ألف حديث كانت محفوظة ، فلو أمكنه طرح هذا الخبر لم يذكره ، ومع ذكره لم يذكره إلا من طريق جابر بسندين ، مع أن الأخبار التي ذكرها مسلم أكثرها على شروط البخاري فإنه يروي عن مسلم من جماعة يروي عنهم البخاري إلا نادرا ، وكذلك الخمسة الأخر سيما أحمد ، لكن لما كان أحمق وذكر أخبارا كثيرة تنافي مذهبهم الباطل لم يعتبروا أخبارا كاعتبار أخبار البخاري .
ومن أراد الاستقصاء فعليه بكتاب جامع الأصول ، وشرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة ، وكتب محمد بن جرير الطبري وغيرها مما لا يمكنهم طرحها وردها لكن بحمد الله رب العالمين لا نحتاج إلى كتبهم لتواتر الأخبار عن الأئمة المعصومين أضعافا مضاعفة والعامة يعترفون بأفضليتهم عليهم السلام على العالمين وينقلون عنهم في صحاحهم حتى البخاري مع عناده وكفره .
ومن أراد الاستقصاء فعليه بكتاب إكمال الدين وإتمام الحجة ، وكتاب عيون
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 270
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٢٧٠