كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِه وهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) * فإذا صار الأمر إليه جعل الله له عمودا من نور يبصر به ما يعمل أهل كل بلدة ( 1 ) .
وروى ذلك أيضا إسحاق بن جعفر ، والحسن بن راشد ، وجميل بن دراج ، ويونس بن ظبيان ، وغيرهم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن محمد بن عيسى بن عبيد قال : كنت أنا وابن فضال جلوس ، إذا قبل يونس فقال : دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام فقلت له : جعلت فداك قد أكثر الناس في العمود قال : فقال لي : يا يونس ما تراه ؟ أتراه عمودا من حديد يرفع لصاحبك ؟ قال : قلت : ما أدري قال : لكنه ملك موكل بكل بلدة يرفع الله به أعمال تلك البلدة قال : فقام ابن فضال فقبل رأسه فقال : رحمك الله يا أبا محمد لا تزال تجيء بالحديث الحق الذي يفرج الله به عنا ( 3 ) .
والظاهر أن ذلك أيضا بقدر عقولهم ، بل لا يحتاجون إلى الملك ، ويمكن أن يكون المراد به الروح القدس التي تكون معهم وورد أنه أعظم من جبرئيل وهو تقدس أرواحهم القدسية .
« ويكون محدثا » أي يلقي إليهم الروح المقدسة ( أو ) الله تبارك وتعالى روى الكليني والصفار في الصحيح ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل :
* ( وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا ) * ما الرسول ؟ وما النبي قال : النبي الذي يرى في منامه ويسمع الصوت ولا يعاين الملك ، والرسول الذي يسمع الصوت ويرى في المنام ويعاين
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب مواليد الأئمة خبر 4 من كتاب الحجة .
( 2 ) أصول الكافي باب مواليد الأئمة ( ع ) خبر 5 و 2 و 6 و 3 من كتاب الحجة مع اختلاف ألفاظ الروايات التي بهذا المضمون فلا حظ .
( 3 ) أصول الكافي باب مواليد الأئمة عليهم السلام خبر 7 من كتاب الحجة .