تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وإذا وقع من بطن أمه وقع واضعا يديه على الأرض ، رافعا رأسه إلى السماء فأما وضعه يديه على الأرض فإنه يقبض كل علم لله أنزله من السماء إلى الأرض ، وإما رفع رأسه إلى السماء فإن مناديا ينادي به من بطنان العرش من قبل رب العزة من الأفق الأعلى باسمه واسم أبيه يقول : يا فلان بن فلان أثبت تثبت فلعظيم ما خلقتك أنت صفوتي من خلقي وموضع سري ، وعيبة علمي وأميني على وحيي ، وخليفتي في أرضى لك ولمن تولاك أوجبت رحمتي ومنحت جناني وأحللت جواري . ثمَّ ، وعزتي وجلالي لأصلين من عاداك أشد عذابي وإن وسعت عليه في دنياي ( دنياه - خ ) من سعة رزقي ، فإذا انقضى الصوت صوت المنادي أجابه هو واضعا يديه رافعا رأسه إلى السماء يقول : شهد الله أن لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم قال : فإذا قال ذلك أعطاه الله العلم الأول ، والعلم الآخر واستحق زيادة الروح في ليلة القدر . قلت : جعلت فداك الروح ليس هو جبرئيل ؟ قال : هو الروح أعظم من جبرئيل ، إن جبرئيل عليه السلام من الملائكة ، وإن الروح هو خلق أعظم من الملائكة عليهم السلام أليس يقول الله تبارك وتعالى * ( تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ والرُّوحُ ) * - إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة . « ولا يحتلم » لأن الاحتلام من الشيطان وهم معصومون من مقاربة الشيطان منهم ، وهذا هو المراد من خبر زرارة من قوله عليه السلام ( ولا يجنب ) وإن احتمل أن يكون لا يحصل لهم النجاسة المعنوية ويكون غسلهم مستحبا لكنه بعيد . روى الكليني ، عن أحمد بن محمد الأقرع قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله عن الإمام هل يحتلم ؟ وقلت في نفسي بعد ما فصل الكتاب : الاحتلام شيطنة أعاذ الله تبارك وتعالى أولياءه من ذلك ، فورد الجواب : حال الأئمة عليهم السلام في المنام
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب مواليد الأئمة عليهم السلام خبر 1 من كتاب الحجة .