تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
يقول عبدهم ( 1 ) عليهم السلام إني رأيت سيد الأنبياء وأمير المؤمنين والصادق والقائم صلوات الله عليهم أجمعين كل واحد منهم في واقعة ، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام في الوقائع المكررة وكلما رأيتهم كان دأبي معهم مدحهم بأنهم عليهم السلام مظاهر أخلاق الله وكمالاته تعالى من العلم والقدرة وغيرهما وكانوا عليهم السلام يصدقونني حتى أني رأيت أمير المؤمنين عليه السلام نائما وكنت أقول : السلام عليك يا من اختاره الله بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( وكان قصدي أنك بعده صلى الله عليه وآله وسلم في الرتبة ) السلام عليك يا من اجتباه الله بعد رسول الله ، السلام عليك يا من اصطفاه الله بعد رسول الله ، وهكذا ، لكن الذي حفظته كان هذه الفقرات ، ففتح عليه السلام عينيه وقال : عليك السلام ورحمة الله وبركاته وجلس فأسقطت نفسي على رجليه فرفع رأسي ووضعه على ركبتيه ، وكنت أبكي وكان عليه السلام يلاطفني فاستيقظت وتوجهت في الساعة إلى زيارته عليه السلام راجلا . وانكشف علي في الطريق ، وفي الضرائح المقدسة من الواردات القدسية ما لا أحصي وكان في ذاك الصوب قريبا من الطاعون ومات كثير ممن كان معي ولم يحصل لي مكروه ببركة سلامه عليه السلام علي ، بل جميع ما حصل لي كان ببركتهم عليهم السلام وأرجو من الله تعالى ببركتهم وبما وعدوني ما لا يتناهى من الكمالات والدرجات وأصل هذا التأليف كان ببركة سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم والواقعة التي حصلت قبل التصنيف طويلة . ومجمله أنه صلى الله عليه وآله وسلم عادني وكان معه صلى الله عليه وآله وسلم أمير المؤمنين عليه السلام والزهراء عليها السلام وبعد العيادة بعثوا إلى ثمرة من الجنة كان فيها من اللذات والطعوم ما لا أحصيها وكنت أعطى من الناس وكان لا ينقص وكنت أقول : ألم أقل لكم إن هذه من صفات
هامش
( 1 ) لا يريد رحمه الله به العبد الاصطلاحي قطعا بل المراد اظهار كمال الذلة والتواضع .