( أي بمحامد الله تعالى والشفاعة ) فأنطق على حد منطقه ولقد أعطيت خصالا لم يعطهن أحد قبلي علمت علم المنايا والبلايا والأنساب وفصل الخطاب فلم يفتني ما سبقني ولم يعزب عني ما غاب عني أبشر بإذن الله وأؤدي عن الله عز وجل كل ذلك مكنني الله فيه بإذنه ( 1 ) .
ورووا الأخبار المتواترة في أنهم ورثة جميع الأنبياء والمرسلين في جميع العلوم والكمالات والمزايا وتقدم بعضها .
وفي الصحيح ، عن ضريس الكناسي قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده أبو بصير فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن داود ورث علم الأنبياء ، وإن سليمان ورث داود وإن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم ورث سليمان ، وإنا ورثنا محمدا صلى الله عليه وآله وسلم وإنا عندنا صحف إبراهيم وألواح موسى فقال أبو بصير : إن هذا لهو العلم فقال : يا أبا محمد ليس هذا هو العلم إنما العلم ما يحدث بالليل والنهار يوما بيوم وساعة بساعة ( 2 ) .
قال المؤلف - عفا الله عنه وأفاض الله تعالى عليه - إن عبدهم عليهم السلام حصل له بعد الرياضات من إفاضة العلوم ساعة فساعة ما لا يحصى ويعتبر بحاله على أحوالهم ولا يصدقهم حق التصديق إلا من حصل له هذه المرتبة في الجملة .
وفي الصحيح ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال لي : يا أبا محمد إن الله عز وجل لم يعط الأنبياء شيئا إلا وقد أعطاه محمدا صلى الله عليه وآله وسلم قال : وقد أعطى محمدا صلى الله عليه وآله وسلم جميع ما أعطى الأنبياء وعندنا الصحف التي قال الله عز وجل * ( صُحُفِ إِبْراهِيمَ ومُوسى ) * قلت : جعلت فداك هي الألواح ؟ قال : نعم ( 3 )
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب ان الأئمة عليهم السلام هم أركان الأرض خبر 2 من كتاب الحجة .
( 2 ) أصول الكافي باب ان الأئمة عليهم السلام ورثو اعلم النبي وجميع الأنبياء الخ خبر 4 من كتاب الايمان والكفر .
( 3 ) أصول الكافي باب ان الأئمة عليهم السلام ورثو اعلم النبي وجميع الأنبياء الخ خبر 5 من كتاب الايمان والكفر .