تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الله تعالى أنه يصير إليه من السعادة والشقاوة والعلم ليس بعلة « والملائكة تهديه » روى الكليني في الصحيح ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من مؤمن إلا ولقلبه إذنان في جوفه ، أذن ينفث فيه الوسواس الخناس ، وأذن ينفث فيها الملك فيؤيد الله المؤمن بالملك فذلك قوله : وأيدهم بروح منه ( 1 ) . وفي الحسن كالصحيح عن حماد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من قلب إلا وله أذنان على إحداهما ملك مرشد ، وعلى الأخرى شيطان مفتن ، هذا يأمره ، وهذا يزجره ، الشيطان يأمره بالمعاصي ، والملك يزجره عنها ، وهو قول الله عز وجل : * ( عَنِ الْيَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ، ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْه رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) * ( 2 ) . وعن أبي خديجة قال : دخلت على أبي الحسن عليه السلام فقال لي : إن الله تبارك وتعالى أيد المؤمن بروح تحضره في كل وقت يحسن فيه ويتقي وتغيب عنه في كل وقت يذنب فيه ويعتدي فهي معه تهتز سرورا عند إحسانه ويسيخ ( أي يغيب ) في الثرى عند إساءته فتعاهدوا عباد الله نعمه بإصلاحكم أنفسكم تزدادوا يقينا أو تربحوا نفيسا ثمينا ، رحم الله امرءا هم بخير فعمله أو هم بشر فارتدع عنه ، ثمَّ قال : نحن نؤيد ( نزيد خ ل ) الروح بالطاعة لله والعمل له ( 3 ) . وفي القوي كالصحيح ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من مؤمن إلا ولقلبه إذنان في جوفه ، أذن ينفث فيها الوسواس الخناس ، وأذن ينفت
هامش
( 1 ) المجادلة - 22 وأورده والذي بعده في أصول الكافي باب ان القلب أذنين ينفث فيهما الملك والشيطان خبر 3 - 1 من كتاب الايمان والكفر . ( 2 ) سورة ق - 17 - 18 . ( 3 ) أصول الكافي باب الروح التي أيده به المؤمن خبر 1 من كتاب الايمان والكفر .