خرج منه ليسكن فيه ، والله إن حجاجكم وعماركم لخاصة الله وإن فقراءكم لأهل الغنى ( 1 ) وإن أغنياءكم لأهل القنوع وإنكم كلكم لأهل دعوة الله وأهل إجابته ( 2 ) وفي الكافي بزيادة - ألا وإن لكل شيء جوهرا وجوهر ولد آدم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ونحن وشيعتنا بعدنا ، حبذا شيعتنا ما أقربهم من عرش الله عز وجل وأحسن صنع الله إليهم يوم القيمة والله لولا أن يتعاظم الناس ذلك أو يدخلهم زهو لسلمت عليهم الملائكة قبلا ، والله ما من عبد من شيعتنا يتلو القرآن في صلاته قائما إلا وله بكل حرف مائة حسنة ولا قرأ في صلاته جالسا إلا وله بكل حرف خمسون حسنة ، ولا في غير صلاة إلا وله بكل حرف عشر حسنات ، وإن للصامت من شيعتنا لأجر من قرأ القرآن ممن خالفه ، أنتم والله على فرشكم نيام لكم أجر الجاحدين وأنتم والله في صلاتكم لكم أجر الصافين في سبيله ، وأنتم والله الذين قال الله عز وجل * ( ونَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ) * .
إنما شيعتنا أصحاب الأربعة الأعين ، عينان في الرأس وعينان في القلب ، ألا والخلائق كلهم كذلك ، إلا أن الله عز وجل فتح أبصاركم وأعمى أبصارهم ( 3 ) .
وفي الصحيح عن زرارة . قال : قلت له : قوله عز وجل * ( لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ ومِنْ خَلْفِهِمْ ، وعَنْ أَيْمانِهِمْ ، وعَنْ شَمائِلِهِمْ ولا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ ) * ( 4 ) ، قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : يا زرارة إنه إنما صمد ( أو ) عمد لك ولأصحابك فأما الآخرون فقد فرغ منهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أي غنى النفس والاستغناء عن الخلق بتوكلهم على ربهم ( مرآة العقول ) .
( 2 ) روضة الكافي ص 212 رقم 259 طبع الآخوندي - طهران .
( 3 ) روضة الكافي ص 214 رقم 260 طبع الآخوندي بطهران .
( 4 ) الأعراف - 16 - 17 .
( 5 ) أورده والذي بعده في روضة الكافي ص 145 تحت رقم 18 - 119 طبع الآخوندي بطهران .