تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
المراد به من أمره وتقديره في أسماء كما قال تعالى : ( وفي السماء رزقكم وما توعدون ) ( 1 ) أو المراد بها سماء العظمة والجلال ، وتقدم أكثر الألفاظ في ضمن الأخبار مع شرحها . « حبك للشيء يعمى ويصم » وهو أيضا يحتمل المدح بأن محبة الإخوان إن كانت صادقة فهي تعميك عن رؤية عيوبهم وتصمك عن سماعها ، فإن كنت ترى وتسمع العيوب فلست بمحب ، مع أن المحبة لازمة ، والذم بأن الإنسان لمحبته الدنيا وكل باطل يصير أعمى وأصم وهو أيضا ظاهر فلا ينبغي محبة الباطل ، ويجب إخراجها عن نفسه بالمجاهدات كما تقدم الأخبار في الزهد وفيها ما يغنيك . « لا يشكر الله من لا يشكر الناس » قد تقدم الأخبار في ذم ترك شكر المنعمين من الناس ، وليس في بعض النسخ لفظة ( لا ) وكأنه من النساخ ، ويمكن أن يكون المراد به من كان نظره إلى الناس فقط ، « لا يؤوي الضالة إلا الضال » يمكن أن يكون المراد به عدم إرادة ردها بأن لا يعرفها ، ويمكن أن يكون المراد به منع العلوم من أهلها كما ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم أن الحكمة ضالة المؤمن يأخذها أينما وجدها ( 2 ) - أي لا ينبغي أن يلاحظ المتكلم
هامش
( 1 ) الذاريات - 32 ( 2 ) في روضة الكافي ص 167 طبع الآخوندي عن جابر عن أبي عبد الله ( ع ) قال الحكمة ضالة المؤمن ، فحينما وجد أحدكم ضالته فليأخذها .