العالمين وخلق الأشياء ورباهم ورحمهم بالمراحم الظاهرة والباطنة ويستدل بهذه الأشياء على قدرته تعالى وعلمه وإرادته وحياته حتى يصير بأن يستدل بكل شيء عليه تعالى وعلى وحدانية وجوده ثمَّ يصير إلى أن لا يرى شيئا إلا ويرى الله قبله ، ومنه يستدل عليها ، ثمَّ إلى أن لا يرى شيئا إلا ورأى الله ، وهنا عند سماع نداء الله تعالى بسمع قلبه * ( لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ) * ثمَّ يقول * ( لِلَّه الْواحِدِ الْقَهَّارِ ) * فهذا هو الخير في النظر وإذا نظر في شيء ولم يعتبر فهو سهو
« وأمن الناس شره » لأنه متوجه إلى إصلاح نفسه ولا يمكن الفراغ منه ما دام حيا وإن كان إلى القيمة .
روى الكليني في الصحيح ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين وأبي جعفر عليه السلام قالا : إن أسرع الخير ثوابا ، البر وأسرع الشر عقوبة ، البغي وكفى بالمرء عيبا أن ينظر في عيوب غيره ما يعمى عليه من عيب نفسه أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه أو ينهى الناس عما لا يستطيع تركه ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن أبي حمزة قال : سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمى عليه من نفسه وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه .
وفي الحسن كالصحيح ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن أسرع الخير ثوابا البر ، وإن أسرع الشر عقوبة البغي ، وكفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه أو يعير الناس بما لا يستطيع تركه أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه .
وفي القوي كالصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كفى بالمرء عيبا أن يتعرف من عيوب الناس ما يعمى عليه من أمر نفسه أو يعيب على الناس أمرا هو فيه لا يستطيع
هامش
( 1 ) أورده واللذين بعده في أصول الكافي باب من يعيب الناس خبر 4 - 2 - 1 من كتاب الايمان والكفر .