تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وفي الموثق كالصحيح عنه عليه السلام قال : إن الرجل يذنب الذنب فيحرم صلاة الليل وإن العمل السيء أسرع في صاحبه من السكين في اللحم . وفي الموثق كالصحيح ، عن ابن بكير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من هم بسيئة فلا يعملها فإنه ربما عمل العبد السيئة فيراه الرب تبارك وتعالى فيقول : وعزتي وجلالي لا أغفر لك بعد ذلك أبدا ( 1 ) . وفي الحسن كالصحيح ، عن سدير قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل * ( فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ) * الآية ؟ فقال : هؤلاء قوم كانت لهم قرى متصلة ينظر بعضهم إلى بعض وأنهار جارية ، وأموال ظاهرة فكفروا أنعم الله عز وجل وغيروا ما بأنفسهم من عافية الله فغير الله ما بهم من نعمة وإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم فأرسل الله عليهم سيل العرم فغرق قراهم وخرب ديارهم وأذهب أموالهم وأبدلهم مكان جناتهم جنتين ذواتي أكل خمط وشئ من سدر قليل ثمَّ قال : ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور . وفي الصحيح ، عن الهيثم بن واقد الجزري قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن الله عز وجل بعث نبيا من أنبيائه إلى قومه وأوحى إليه : إن قل لقومك إنه ليس من أهل قرية ولا ناس كانوا على طاعتي فأصابهم فيها سراء فتحولوا عما أحب إلي ما أكره إلا تحولت لهم عما يحبون إلى ما يكرهون ، وليس من أهل قرية ولا أهل بيت كانوا على معصيتي فأصابهم فيها ضراء فتحولوا عما أكره إلى ما أحب إلا تحولت لهم عما يكرهون إلى ما يحبون ، وقل لهم : إن رحمتي سبقت غضبي فلا تقنطوا من رحمتي فإنه لا يتعاظم عندي ذنب أغفره ، وقل لهم : لا يتعرضوا معاندين لسخطي ولا تستخفوا بأوليائي فإن لي سطوات عند غضبي لا يقوم لها شيء من خلقي
هامش
( 1 ) أورده واللذين بعده في أصول الكافي باب الذنوب خبر 17 - 23 - 25 من كتاب الايمان والكفر .