والزهد والتواضع بأن تكون ضعيفة فكيف إذا كانت أضدادها في قلبه من الرياء وحب الدنيا والكبر والحسد والعجب والبغض وأمثالها )
« خف ميزانه » يوم القيمة ( 1 ) وكانت عباداته بلا وزن ؟ بل تكون في كفة السيئات نعوذ بالله منه .
« وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » رواه الكليني في الموثق كالصحيح ، عن عباد بن صهيب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يقول الله عز وجل : إذا عصاني من عرفني سلطت عليه من لا يعرفني ( 2 ) وهو مجرب .
وروى الكليني في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن العبد يسأل الله الحاجة فيكون من شأنه قضاؤها إلى أجل قريب أو إلى وقت بطيئ فيذنب العبد ذنبا فيقول الله تبارك وتعالى للملك لا تقض حاجته وأحرمه إياها فإنه تعرض لسخطي واستوجب الحرمان مني ( 3 ) .
وفي الصحيح ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : إنه ما من سنة أقل مطرا من سنة ولكن الله يضعه حيث يشاء إن الله عز وجل إذا عمل قوم بالمعاصي صرف عنهم ما كان قدر لهم من المطر في تلك السنة إلى غيرهم وإلى الفيافي والبحار والجبال ، وإن الله ليعذب الجعل في جحرها بحبس المطر من الأرض التي هي بمحلها بخطايا من بحضرتها وقد جعل الله لها السبيل في مسلك سوى محلة أهل المعاصي ، قال :
ثمَّ قال أبو جعفر عليه السلام فاعتبروا يا أولي الأبصار .
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق ره - المجلس الرابع والسبعون خبر 9
( 2 ) الأمالي للصدوق المجلس الأربعون خبر 12 ص 138 طبع قم وأصول الكافي باب الذنوب خبر 30 من كتاب الايمان والكفر .
( 3 ) أورده والثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب الذنوب خبر 14 - 15 - 4 - 2 من كتاب الايمان والكفر .