تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : لا تملوا من قراءة إذا زلزلت الأرض زلزالها فإنه من كانت قراءته بها في نوافله لم يصبه الله عز وجل زلزلة أبدا ولم يمت بها ولا بصاعقة ولا بآفة من آفات الدنيا حتى يموت وإذا مات نزل عليه ملك كريم من عند ربه فيقعد عند رأسه فيقول : يا ملك الموت أرفق بولي الله فإنه كان كثيرا ما يذكرني ويذكره تلاوة هذه السورة وتقول له السورة مثل ذلك ويقول ملك الموت قد أمرني ربي أن أسمع له وأطيع ولا أخرج روحه حتى يأمرني بذلك فإذا أمرني أخرجت روحه ، ولا يزال ملك الموت عنده حتى يأمره بقبض روحه إذا كشف له الغطاء فيرى منزله في الجنة فيخرج روحه في ألين ما يكون من العلاج ثمَّ يشيع روحه إلى الجنة سبعون ألف ملك يبتدرون بها إلى الجنة ( 1 ) . « وأصحاب الليل » تقدم . وروى المصنف عن المفضل بن عمر قال : سمعت مولاي الصادق عليه السلام كان فيما ناجى الله عز وجل به موسى بن عمران عليه السلام أن قال له : يا بن عمران كذب من زعم أنه يحبني فإذا جنه الليل نام عني أليس كل محب يحب خلوة حبيبه ، ها أنا ذا يا بن عمران مطلع على أحبائي إذا جنهم الليل حولت أبصارهم من قلوبهم ومثلت عقوبتي بين أعينهم يخاطبونني عن المشاهدة ويكلمونني عن الحضور ، يا بن عمران هب لي من قلبك الخشوع ، ومن بدنك الخضوع ، ومن عينيك الدموع في ظلم الليالي ، وادعني فإنك تجدني قريبا مجيبا ( 2 ) . وفي الصحيح ، عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ثلاث هن فخر المؤمن ، وزينته في الدنيا والآخرة ، الصلاة في آخر الليل ، ويأسه مما في أيدي الناس ، وولاية الإمام من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب فضل القرآن خبر 24 من كتاب فضل القرآن . ( 2 ) الأمالي للصدوق - المجلس السابع والخمسون خبر 1 ص 214 طبع قم .