وقال له رجل : أوصني فقال : احفظ لسانك تعز ولا تمكن الناس من قيادك فتذل رقبتك ( والقياد ما يقاد به الدابة ) .
وفي الصحيح ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لرجل أتاه : ألا أدلك على أمر يدخلك الله به الجنة ؟ قال :
بلى يا رسول الله قال : أنل مما أنالك الله قال : فإن كنت أحوج ممن أنيله ؟ قال فانصر المظلوم قال : فإن كنت أضعف ممن انصره قال : فاصنع للأخرق يعني أشر عليه قال : فإن كنت أخرق ممن أصنع له ؟ قال : فأصمت لسانك إلا من خير أما يسرك أن تكون فيك خصلة من هذه الخصال تجرك إلى الجنة ؟
وفي القوي ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال لقمان لابنه :
يا بني إن كنت زعمت أن الكلام من فضة فإن السكوت من ذهب .
وفي الصحيح ، عن الحلبي رفعه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أمسك لسانك فإنها صدقة تصدق بها على نفسك ثمَّ قال : ولا يعرف عبد حقيقة الإيمان حتى يخزن من لسانه .
وبالإسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله نجاة المؤمن حفظ لسانه ( 1 ) .
وفي القوي ، عن عمرو بن جميع ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان المسيح عليه السلام يقول : لا تكثروا الكلام في غير ذكر الله فإن الذين يكنزون الكلام ، قاسية قلوبهم وهم لا يعلمون .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من يوم إلا وكل عضو من أعضاء الجسد يكفر اللسان ( 2 ) ( أي يخضع له يقول : نشدتك الله أن نعذب فيك .
هامش
( 1 ) أورده والأربعة التي بعده في أصول الكافي باب الصمت وحفظ اللسان خبر 9 - 11 - 12 - 14 - 15 من كتاب الايمان والكفر .
( 2 ) والتكفير هو أن ينحني الانسان ويطأها رأسه قريبا من الركوع كما يفعل من يريد تعظيم صاحبه ( مرآة العقول ) .