تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وأن يكون المراد به الحث على نشر العلوم كما تقدم الأخبار فيه . « ولا في الصدق إلا مع الوفاء » الظاهر أن المراد به النهي عن العلم بدون العمل ( أو ) يعم بحيث يشمل الوفاء بجميع العهود فإنه وإن كان اللازم حين العهد أن يكون في باله أنه يفعله لكنه لا يكفي ذلك فالفعل بدون العهد أولى من العكس . « ولا في الفقه إلا مع الورع » فإن زلة العالم زلة العالم « ولا في الصدقة إلا مع النية » أي القربة كما قال تعالى : ( وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ الله فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ » ( 1 ) - وغير ذلك من الآيات والأخبار « ولا في الحياة إلا مع الصحة » أي صحة الدين بالعمل أو صحة البدن للعبادات وإن كان من حيث التكفير للسيئات المرض حسنا أيضا . « حرم من الشاة سبعة أشياء » قد تقدم الأخبار في ذلك ، وروى المصنف في الصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يؤكل من الشاة عشرة أشياء ، الفرث ، والدم ، والطحال ، والنخاع ، والغدد ، والقضيب ، والأنثيين ، والرحم ، والحياء ، والأوداج ( أو قال : العروق ) ( 2 ) فيحمل الأوداج على الكراهة ، وكذا الغدد وإن كان موجودا في كثير من الأخبار ، والأحوط الاجتناب من الجميع .
هامش
( 1 ) الروم - 39 . ( 2 ) الخصال باب عشرة أشياء لا تؤكل من الشاة خبر 1 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 246 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي