تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
بني لا وجهتك بعد هذا في شيء فإني أخاف أن تغتال فتقتل . وفي الصحيح ، عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لما أن وجه صاحب الحبشة بالخيل ومعهم الفيل ليهدم البيت مروا بابل لعبد المطلب فساقوها فبلغ ذلك عبد المطلب فأتى صاحب الحبشة فدخل الآذن فقال هذا عبد المطلب بن هاشم قال ما يشاء ؟ قال الترجمان جاء في إبل له ساقوها يسألك ردها فقال : ملك الحبشة لأصحابه : هذا رئيس قوم وزعيمهم جئت إلى بيته الذي يعبده لأهدمه وهو يسألني إطلاق إبله ، أما لو سألني الإمساك عن هدمه لفعلت ردوا عليه إبله فقال عبد المطلب لترجمانه ما قال لك الملك ؟ فأخبره ، فقال عبد المطلب : أنا رب الإبل ولهذا البيت رب يمنعه فردت إليه إبله وانصرف عبد المطلب نحو منزله فمر بالفيل في منصرفه فقال للفيل : يا محمود فحرك الفيل رأسه فقال له : أتدري لم جاؤوا بك فقال الفيل برأسه لا فقال عبد المطلب جاؤوا بك لتهدم بيت ربك أفتراك فاعل ذلك ؟ فقال برأسه : لا فانصرف عبد المطلب إلى منزله ، فلما أصبحوا غدوا به لدخول الحرم فأبى وامتنع عليهم فقال عبد المطلب لبعض مواليه عند ذلك : أعل الجبل وانظر ترى شيئا ؟ فقال أرى سوادا من قبل البحر فقال له : تصيبه بصرك أجمع فقال له : لا وأوشك أن يصيب فلما أن قرب قال : هو طير كثير ولا أعرفه ، يحمل كل طير في منقاره حصاة مثل حصاة الخذف أو دون حصاة الخذف فقال عبد المطلب : ورب عبد المطلب ما تريد إلا القوم حتى لما صاروا فوق رؤوسهم أجمع ألقت الحصاة فوقع كل حصاة على هامة رجل فخرجت من دبره فقتلته فما انفلت منهم إلا رجل واحد يخبر الناس فلما أن أخبرهم ألقت عليه حصاة فقتله ( 1 ) . وفي الحسن كالصحيح ، عن رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان عبد المطلب
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب مولد النبي ( ص ) ووفاته خبر 25 من أبواب التاريخ من كتاب الحجة .