تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
به حفظ أربعين حديثا في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ويحتمل أن يكون المراد به حفظها عن ظهر القلب أو الأعم منه ومن كتابته وتأليفه وتصحيحه وشرحه وظهر أيضا اشتراط نية القربة فيه ، وكذا كونها في أمر الدين والحلال والحرام ، والجمع أكمل . وروى الكليني وغيره في القوي ، عن علي بن حنظلة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : اعرفوا منازل الناس على قدر روايتهم عنا ( 1 ) والظاهر الكمية ويحتمل الكيفية والأعم ، وفي القوي ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : أيها الناس اعلموا أنه ليس بعاقل من انزعج من قول الزور فيه ، ولا بحكيم من رضي بثناء الجاهل عليه ، الناس أبناء ما يحسنون ، وقدر كل امرئ ما يحسن فتكلموا في العلم تبين أقداركم ( 2 ) وفي الصحيح . عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله نعم وزير الإيمان العلم ، ونعم وزير العلم الحلم ، ونعم وزير الحلم الرفق ، ونعم وزير الرفق العبرة ( أو الصبر ) . وفي القوي كالصحيح ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان يقول : روحوا أنفسكم ببديع الحكمة فإنها تكل كما تكل الأبدان . وفي القوي ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : يا طالب العلم إن العلم ذو فضائل كثيرة ، فراسة التواضع ، وعينه البراءة من الحسد ، وأذنه الفهم . ولسانه الصدق ، وحفظه الفحص ، وقلبه حسن النية ، وعقله معرفة الأشياء والأمور ، ويده الرحمة ، ورجله زيارة العلماء ، وهمته السلامة وحكمته الورع ومستقره النجاة ، وقائده العافية ، ومركبة الوفاء ، وسلاحه لين الكلام ، وسيفه الرضا ، وقوسه المداراة ، وجيشه محاورة العلماء ، وما له الأدب ، وذخيرته
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب النوادر خبر 13 من كتاب فضل العلم . ( 2 ) أورده والأربعة التي بعده في أصول الكافي باب النوادر خبر 14 - 3 - 1 - 2 - 4 من كتاب فضل العلم .