تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وأن لا تطلب سخط الخالق برضى المخلوق ، وأن لا تؤثر الدنيا على الآخرة لأن الدنيا فانية والآخرة باقية ، وأن لا نبخل على إخوانك بما تقدر عليه ، وأن تكون سريرتك كعلانيتك ، وأن لا تكون علانيتك حسنة وسريرتك قبيحة فإن فعلت ذلك كنت من المنافقين .
وأن لا تكذب ، ولا تخالط الكذابين ، وأن لا تغضب إذا سمعت حقا ، وأن تؤدب نفسك وأهلك وولدك وجيرانك على حسب الطاقة ، وأن تعمل بما علمت ، ولا تعاملن أحدا من خلق الله إلا بالحق ، وأن تكون سهلا للقريب والبعيد ، وأن لا تكون جبارا عنيدا ، وأن تكثر من التسبيح والتهليل والدعاء وذكر الموت وما بعده من القيمة والجنة والنار وأن تكثر من قراءة القرآن وتعمل بما فيه ، وأن تستغنم البر والكرامة بالمؤمنين والمؤمنات ، وأن تنظر إلى كل ما لا ترضى فعله لنفسك فلا تفعله بأحد من المؤمنين ، ولا تعمل من فعل الخير ، ولا تثقل على أحد ، ولا تمن على أحد إذا أنعمت عليه ، وأن تكون الدنيا عندك سجنا حتى يجعل الله لك جنته ، فهذه أربعون حديثا ( 1 ) من استقام عليها وحفظها عني من أمتي دخل الجنة برحمة الله وكان من أفضل الناس وأحبهم إلى الله عز وجل بعد النبيين والصديقين وحشره الله يوم القيمة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا ( 2 ) .
والظاهر أنها فرد من أفراد الأربعين حديثا ، بل الفرد الأكمل ، ويظهر منه أن المراد بالحفظ العمل بها ، ويمكن أن يكون الفرد الكامل كما روي أن المراد
هامش
( 1 ) لا يخفى ان هذه الصفات أكثر من أربعين فلاحظ الحديث وعدد الأخلاق المذكورة اللهم إلا أن يتداخل بعضها مع بعض والأمر سهل والله العالم .
( 2 ) الخصال باب فيمن حفظ حديثا الخ خبر 5 من باب الأربعين ص 114 ج 2 طبع طهران .