ويستغفر لهم كل شيء حتى حيتان البحور وهوامها ، وسباع البر وإنعامها لأن العلم حياة القلوب ، ونور الأبصار من العمى ، وقوة الأبدان من الضعف ، ينزل الله حامله منازل الأخيار ( الأبرار - خ ) ويمنحه مجالس الأبرار ( الأخيار - خ ) في الدنيا والآخرة بالعلم يطاع الله ويعبد ، وبالعلم يعرف الله ويوحد ، وبالعلم توصل الأرحام وبه يعرف الحلال والحرام ، والعلم إمام العمل ، والعمل تابعه ، يلهمه الله السعداء ويحرمه الأشقياء ( 1 ) .
وروى الكليني في الصحيح ، وفي الموثق كالصحيح ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من أحد يموت من المؤمنين أحب إلى إبليس من موت فقيه ( 2 ) .
وفي الحسن كالصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا مات المؤمن الفقيه ثلم في الإسلام ثلمة ( أي فرجة ) لا يسدها شيء .
وفي الموثق كالصحيح ، عن علي بن أبي حمزة قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام يقول : إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة وبقاع الأرض التي كان يعبد الله عليها وأبواب السماء التي كانت يصعد فيها بأعماله ، وثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شيء لأن المؤمنين الفقهاء حصون الإسلام كحصن سور المدينة ( لها - خ ) .
وفي الصحيح ، عن سليمان بن جعفر الجعفر ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : إن من حق العالم إن لا تكثر عليه السؤال ولا تأخذ بثوبه ( أي لا تلح عليه ) وإذا دخلت عليه وعنده قوم فسلم عليهم جميعا وخصه بالتحية دونهم واجلس بين يديه ولا تجلس خلفه ولا تغمز بعينك ولا تشر بيدك ولا
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق ره - المجلس التسعون حديث 1 ص 366 طبع قم .
( 2 ) أورده واللذين بعده في أصول الكافي باب فقد العلماء خبر 1 و 4 - 2 - 3 من كتاب فضل العلم .