تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
من لم يصدق فعله قوله فليس بعالم . وفي الصحيح . عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : إن من علامات الفقيه ( أو الفقيه ) الحلم والصمت . وفي الصحيح ، عن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : اطلبوا العلم وتزينوا معه بالحلم والوقار وتواضعوا لمن تعلمونه العلم وتواضعوا لمن طلبتم منهم العلم ، ولا تكونوا علماء جبارين فيذهب باطلكم بحقكم . وفي القوي ، عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : يا طالب العلم إن للعالم ثلاث علامات العلم والحلم والصمت وللمتكلف ثلاث علامات ، ينازع من فوقه بالمعصية ويظلم من دونه بالغلبة ، ويظاهر الظلمة . وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : لا يكون السفه والغرة في قلب العالم . وعن محمد بن سنان رفعه قال : قال عيسى بن مريم عليهما السلام يا معشر الحواريين لي إليكم حاجة اقضوها لي قالوا : قضيت حاجتك يا روح الله فقام فغسل أقدامهم فقالوا كنا نحن أحق بهذا يا روح الله فقال : إن أحق الناس بالخدمة ، العالم ، إنما تواضعت هكذا إليكما تتواضعوا بعدي في الناس كتواضعي لكم ثمَّ قال عيسى عليه السلام بالتواضع تعمر الحكمة لا بالتكبر وكذلك في السهل ينبت الزرع لا في الجبل . وروى المصنف بأسانيد قوية ، عن الأصبغ بن نباتة وغيره عن أمير المؤمنين قال : تعلموا العلم فإن تعلمه لله حسنة ، ومدارسته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه من لا يعلمه صدقة وهو عند الله ( أو بذله ) لأهله قربة لأنه معالم الحلال والحرام ، وسالك بطالبه سبيل الجنة ، وهو أنيس في الوحشة ، وصاحب في الوحدة ، ودليل على السراء والضراء وسلاح على الأعداء ، وزين الأخلاء . يرفع الله به أقواما يجعلهم في الخير أئمة يقتدى بهم ، ترمق ( أي تنظر ولا تلاحظ ) أعمالهم وتقتبس آثارهم وترغب الملائكة في خلتهم يمسحونهم بأجنحتهم في صلاتهم