تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وفي الصحيح ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من علم باب هدى فله مثل أجر من عمل به ولا ينقص أولئك من أجورهم شيئا ، ومن علم باب ضلال كان عليه مثل أوزار من عمل به ولا ينقص أولئك من أوزارهم شيئا رواه الكليني . وروي في القوي ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : لو يعلم الناس ما في طلب العلم لطلبوه ولو بسفك المهج ( أي الأرواح ) وخوض اللجج ( أي البحار المواجة ) إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى دانيال : أن أمقت عبيدي إلى الجاهل المستخف بحق أهل العلم ، التارك للاقتداء بهم ، وإن أحب عبادي إلى ، التقي ، الطالب للثواب الجزيل ، اللازم للعلماء ، التابع للحلماء ( أي العقلاء ) القابل عن الحكماء . وفي القوي ، عن حفص بن غياث قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : من تعلم العلم وعمل به وعلم الله ، دعي في ملكوت السماوات عظيما ، فقيل : تعلم لله وعمل لله وعلم لله . وفي الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام ألا أخبركم بالفقيه حق الفقيه ؟ من لم يقنط الناس من رحمة الله ، ولم يؤمنهم من عذاب الله ولم يرخص لهم في معاصي الله ، ولم يترك القرآن رغبة منه إلى غيره ، ألا لا خير في علم ليس فيه تفهم ، ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبر ، ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفكر ، وفي رواية أخرى ، ألا لا خير في علم ليس فيه تفهم ، ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبر ، ألا لا خير في عبادة لا فقه فيها ، ألا لا خير في نسك لا ورع فيه ( 1 ) . وفي الصحيح ، عن الحرث المغيرة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : « إِنَّما يَخْشَى الله مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ » قال : يعني بالماء من صدق فعله قوله ، و
هامش
( 1 ) أورده والستة التي بعده في أصول الكافي باب صفة العلماء خبر 3 - 2 - 4 - 1 - 7 - 5 - 6 من كتاب فضل العلم .