تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
حندس ( 1 ) لأن خيط فرضي لا ينقطع وحجتي لا تخفى وإن أوليائي يسقون بالكأس الأوفى ، من جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ، ومن غير آية من كتابي فقد افترى علي ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة موسى عبدي وحبيبي وخيرتي ( في علي ) وليي وناصري ومن أضع عليه أعباء النبوة وامتحنه بالاضطلاع بها يقتله عفريت مستكبر يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلقي حق القول مني لأسرنه ( بمحمد ) ابنه وخليفته من بعده ووارث علمه فهو معدن علمي وموضع سري وحجتي على خلقي لا يؤمن عبد به إلا جعلت الجنة مثواه وشفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار وأختم بالسعادة لابنه ( علي ) وليي وناصري والشاهد في خلقي وأميني على وحيي أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي ( الحسن ) وأكمل ذلك بابنه ( م ح م د ) رحمة للعالمين . عليه كمال موسى ، وبهاء عيسى وصبر أيوب فبذل لأوليائي في زمانه وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين تصبغ الأرض بدمائهم ويفشو الويل والرنة في نسائهم ، أولئك أوليائي حقا ، بهم ادفع كل فتنة عمياء حندس وبهم أكشف الزلازل وأدفع الإصار والأغلال أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ( 2 ) . والحمد لله رب العالمين على أن أنعم على هذا الضعيف برؤية هذا اللوح في الرؤيا في أوان المجاهدات وبرؤية الأئمة المعصومين عليهم السلام فيها سيما صاحب الزمان
هامش
( 1 ) في الحديث قام الليل في حندسه أي في ظلامه وليلة ظلماء حندس أي شديدة الظلمة ( مجمع البحرين ) . ( 2 ) أصول الكافي باب ما جاء في الاثني عشر والنص عليهم السلام خبر 3 من كتاب الحجة وقال في آخره : قال عبد الرحمان بن سالم قال أبو بصير : لو لم تسمع في دهرك الا هذا الحديث لكفاك فصنه الا عن أهله انتهى :