وصنف ابن طلحة المالكي كتابا سماه بالفصول المهمة في معرفة الأئمة الاثني عشر وذكر لكل منهم المعجزات والكلمات .
والحاصل إن ذكر الكتب المصنفة في هذا المعنى يوجب الملال ولم نلق أحدا من العامة ينكر الأئمة المعصومين عليهم السلام ولا في كتبهم سوى بعض المعاندين كالعضدي فإنه ذكر أن الشيعة اخترعوا اثني عشر إماما وكان هذا المعاند لم يلاحظ الصحيحين المشتهرين بينهم ، وذكر الحافظ أبو نعيم في كتاب حلية الأولياء أخبارا كثيرة في ذكرهم ، وذكر المهدي عليه السلام ولا ينكرونه والأخبار . عن جابر متواترة نذكر خبرا منها تيمنا .
فبالطرق المستفيضة عن محمد بن يعقوب والصدوق وغيرهما ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أبي عليه السلام لجابر بن عبد الله الأنصاري : إن لي إليك حاجة فمتى يخف عليك أن أخلو بك فأسألك عنها ؟ فقال له جابر أي الأوقات أحببته فخلا به في بعض الأيام فقال له يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما أخبرتك به أمي أنه في ذلك اللوح مكتوب فقال جابر أشهد بالله أني دخلت على أمك فاطمة عليها السلام في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهنأتها بولادة الحسين عليه السلام ورأيت في يدها لوحا أخضر ظننت أنه من زمرد ورأيت فيه كتابا أبيض شبه لون الشمس فقلت لها : بأبي وأمي يا بنت رسول الله ما هذا اللوح ؟
فقالت : هذا لوح أهداه الله إلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابني واسم الأوصياء من ولدي وأعطانيه أبي ليبشرني بذلك .
قال جابر : فأعطتنيه أمك فاطمة عليها السلام فقرأته واستنسخته فقال أبي عليه السلام فهل
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 6
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٦