تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وفيما أمرتكما من الإشهاد بكذا وكذا نجاة لكما في آخرتكما وإنفاذا لما أوصى به أبواكما ، وبرا منكما لهما ، واحذرا أن لا تكونا بدلتما وصيتهما ولا غيرتماها عن حالها وقد خرجا من ذلك رضي الله عنهما وصار ذلك في رقابكما وقد قال الله تبارك وتعالى في كتابه في الوصية : « فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ » ( 1 ) . وروى الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن عيسى عن محمد بن محمد قال : كتب علي بن بلال إلى أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام : يهودي مات وأوصى لديانه بشيء أقدر على أخذه هل يجوز أن آخذه فأدفعه إلى مواليك أو أنفذه فيما أوصى به اليهودي فكتب عليه السلام : أوصله إلى وعرفنيه لا نفذه فيما ينبغي إن شاء الله ( 2 ) . وفي القوي ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : كتب أحمد بن هلال إلى أبي الحسن عليه السلام : يسأله عن يهودي مات وأوصى لديانهم ( لديانه - خ ) ، فكتب عليه السلام أوصله إلى وعرفني لأنفذه فيما ينبغي إن شاء الله ( 3 ) . فيمكن أن يكون غرضه عليه السلام الإيصال إلى جماعة من اليهود يرجو إسلامهم بذلك ، وليس في الخبرين أنه لم يوصله إلى اليهود ، ويحتمل جواز صرفه إلى فقراء الشيعة سيما إذا لم تكن اليهود بشرائط الذمة . باب في أن الإنسان أحق بماله ما دام فيه شيء من الروح « روى ثعلبة بن ميمون عن أبي الحسن الساباطي » وكأنه عمرو بن شداد
هامش
( 1 ) الكافي باب انفاذ الوصية على وجهها خبر 3 . ( 2 - 3 ) التهذيب باب الوصية لأهل الضلال خبر 10 - 9