وفي القوي كالصحيح ، عن منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى بوصية أكثر من الثلث وورثته شهود فأجازوا ذلك له قال جائز .
باب وجوب إنفاذ الوصية والنهي عن تبديلها
« روى حماد بن عيسى عن حريز » في الصحيح كالشيخين ( 1 ) ، ورواه الكليني أيضا في الحسن كالصحيح « عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى بماله » أي بجميع ماله بناء على أن الجنس المضاف يفيد العموم ، ويمكن أن يقرأ بفتح اللام ويكون لفظة - ( ما ) موصولة أو موصوفة ويكون للعموم « في سبيل الله » والظاهر أن مراد الموصى الجهاد لو كان من العامة بقرينة الجواب ولو كان من الخاصة يصرف في أبواب الخير كما سيجيء فقال « أعطه » أي المال أو جميعه وهو الثلث لأنه ليس له إلا الثلث « لمن أوصى له به » وإن كان الموصى له حنفيا أو شافعيا إذا كان الموصي كذلك لقوله « وإن كان ( إلى قوله ) : « فَمَنْ بَدَّلَهُ »
أي الإيصاء بغير حق « فَإِنَّما إِثْمُهُ » أي التبديل « عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ » والاستشهاد بالآية يدل على أن حكمها باقية كما سبق وإن قيل بنسخ حكم ما تقدم عليها من الوصية للوالدين والأقربين لأن المنسوخ ، الوجوب لا الاستحباب والجواز لما تقدم من الأخبار بجواز الوصية للوارث وسيجئ أيضا .
هامش
( 1 ) الكافي باب انفاذ الوصية على جهتها خبر 1 والتهذيب باب الوصية لأهل الضلال خبر 5 .