تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شاركهم ، ولو لم يكن وارث مسلم وأسلم أحدهم أخذ الميراث ( وقيل ) إن الميراث للإمام لأنه كالوارث الواحد وبموته انتقل إليه عليه السلام ، والأخبار حجة عليه لكن إن لم يسلم أحد منها كان الميراث للإمام ولا يرث الكافر المسلم . وروى الشيخان في الحسن كالصحيح ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله ميراثه ، وإن أسلم بعد ما قسم فلا ميراث له ، وتقدم خبر محمد بن مسلم . ورؤيا في الصحيح ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن عليا عليه السلام كان يقضي في المواريث فيما أدرك الإسلام من مال مشرك تركه لم يكن قسم قبل الإسلام أنه كان يجعل للنساء والرجال حظوظهم منه على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم . وفي الحسن كالصحيح عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في المواريث ما أدرك الإسلام من مال مشرك لم يقسم فإن للنساء حظوظهن منه - فهذين الخبرين يحتملان وجوها ( منها ) أنه إذا أسلم واحد من الورثة أو أكثر قبل القسمة فإنه يشاركهم ، ولو كان امرأة ردا على بعض العامة أنه لا يرث منهم سوى الرجال أو العصبة . كما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح ، عن عبد الرحمن بن أعين قال : قال أبو جعفر عليه السلام : لا نزداد بالإسلام إلا عزا فنحن نرثهم ، ولا يرثونا ، هذا ميراث أبي طالب في أيدينا فلا نراه إلا في الولد والوالد ، ولا نراه في الزوج والمرأة . وكأنه عليه السلام ألزمهم بأنه ورثنا من أبي طالب عليه السلام فلو كان مشركا لما ورثنا منه باعتقادكم في عدم الإرث وكان الإرث عند فتح مكة بمحضر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيلزم بطلان قول العامة ( إما ) في عدم إسلامه ( وإما ) في عدم إرث المسلم من الكافر