همشهريجه .
فيمكن أن يكون عليه السلام دفعه إليهم ليوصلوا إلى وارثه أو يكونون وراثه أو لما كان ماله ، كان له عليه السلام أن يدفع إلى من يريد ، ويمكن أن يكون فعل ذلك لئلا يدفع إلى بيت المال ويصير بدعة لمن يجيء بعده من سلاطين الجور وكان غرضه عليه السلام أنهم أولى من بيت المال .
كما رواه الكليني في القوي ، عن مروك بن عبيد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : دخلت عليه وسلمت وقلت : جعلت فداك ما تقول في رجل مات وليس له وارث إلا أخ له من الرضاعة يرثه ؟ قال : نعم أخبرني أبي عن جدي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال من شرب من لبننا أو أرضع لنا ولدا فنحن آبائه .
ولا خلاف في أن ولد الرضاعة لا يرث فيمكن أن يكون الوجه ما ذكرناه والله تعالى يعلم ، « وروى الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية » في الصحيح كالشيخ ( 1 ) « عن سليمان بن خالد » ، ويدل على أنه إذا لم يكن للمسلم وارث مسلم فميراثه للإمام عليه السلام .
وروي في القوي كالصحيح ، عن محمد بن القاسم بن فضيل بن يسار عن أبي الحسن عليه السلام في رجل صار في يده مال لرجل ميت لا يعرف له وارثا كيف يصنع بالمال ؟ قال : ما أعرفك لمن هو يعني نفسه - أي أنت عارف بأن ميراث من لا وارث له للإمام
هامش
( 1 ) التهذيب باب ميراث أهل الملل المختلفة الخ خبر 21 ، وباب ميراث المفقود خبر 8 .