تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
أمير المؤمنين عليه السلام باليمن في قوم انهدمت عليهم دارهم فبقي منهم صبيان ، أحدهما مملوك والآخر حر ، فأسهم بينهما فخرج السهم على أحدهما فجعل المال له وأعتق الآخر . وروى الشيخ في القوي ، عن العباس بن هلال عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال ذكر أن ابن أبي ليلى وابن شبرمة دخلا المسجد الحرام فأتيا محمد بن علي عليهما السلام فقال لهما : بما تقضيان ؟ فقالا : بكتاب الله والسنة قال : فما لم تجداه في الكتاب والسنة ؟ قالا : نجتهد رأينا ، قال : رأيكما أنتما ، فما تقولون في امرأة وجاريتها كانتا ترضعان صبيين في بيت فسقط عليهما فماتتا وسلم الصبيان ؟ قالا القافة ، قال : القافة يتجهم ( 1 ) منه لهما قالا : فأخبرنا ، قال : لا ، قال ابن داود مولى له : جعلت فداك بلغني أن أمير المؤمنين عليا عليه السلام قال : ما من قوم فوضوا أمرهم إلى الله عز وجل وألقوا سهامهم إلا خرج السهم الأصوب ، فسكت ( 2 ) . وروى الشيخان في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل سقط عليه وعلى امرأته بيت ، قال : يورث المرأة من الرجل ويورث الرجل من المرأة - معناه يورث بعضهم من بعض من صلب أموالهم لا يرثون مما يورث بعضهم من بعض شيئا . وفي القوي ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قضى في رجل وامرأة ماتا جميعا في الطاعون ماتا على فراش واحد ويد الرجل ورجله على المرأة فجعل الميراث للرجل وقال : إنه مات بعدها - والظاهر أنه عليه السلام عمل فيه بعلمه وكانت القرينة للناس . وروى الشيخ في القوي كالصحيح ، عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) تجهمه وتجهم له ، استقبله بوجه كرية وتجهمه أمله إذا لم يصبه ( أقرب الموارد ) . ( 2 ) أورده والسبعة التي بعده في التهذيب باب ميراث الغرقى والمهدم عليهم الخ الخ خبر 18 - 8 - 9 - 1 - 4 - 14 - 11 و 17 - 15 وأورد الثاني والثالث في الكافي باب ميراث الغرقى وأصحاب الهدم خبر 6 - 7 .