تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
قالت العلماء : عنى به نفسه فقال أبو الحسن عليه السلام : غلطتم إنما عنى بها علي بن أبي طالب عليه السلام . ومما يدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين قال : لينتهين بنو وليعة أو لأبعثن عليهم رجلا كنفسي يعني علي بن أبي طالب وعنى بالأبناء الحسن والحسين عليهما السلام وعنى بالنساء فاطمة عليها السلام فهذه خصوصية لا يتقدمهم فيها أحد وفضل لا يلحقه فيه بشر وشرف لا يسبقه إليه خلق ، إذ جعل نفس علي عليه السلام كنفسه صلى الله عليه وآله وسلم واعلم أنه لم يكن في الأمالي قوله وعنى بالأبناء الحسن والحسين وعنى بالنساء فاطمة ) وكان في العيون والظاهر أنه من إلحاق النساخ ) فهذه الثالثة ، ( وأما الرابعة ) فإخراجه صلى الله عليه وآله وسلم الناس من مسجده ما خلا العترة حتى تكلم الناس في ذلك وتكلم العباس فقال : يا رسول الله تركت عليا وأخرجتنا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما أنا تركته وأخرجتكم ولكن الله تركه وأخرجكم ، وفي هذا بيان قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : أنت مني بمنزلة هارون من موسى . قالت العلماء : فأين هذا من القرآن ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام أوجدكم في ذلك قرآنا اقرؤه عليكم ، قالوا : هات ، قال : قول الله عز وجل : ( وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً واجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً » ( 1 ) ففي هذه الآية منزلة هارون من موسى ، وفيها أيضا منزلة على من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآلهما ، ومع هذا دليل ظاهر في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين قال : ألا إن هذا المسجد لا يحل لجنب إلا لمحمد وآله . فقالت العلماء : يا أبا الحسن هذا الشرح وهذا البيان لا يوجد إلا عندكم معشر أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ومن ينكر لنا ذلك ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول أنا مدينة الحكمة وعلى بابها فمن أراد المدينة فليأتها من بابها ففيما أوضحنا وشرحنا من
هامش
( 1 ) يونس - 87 .