الميت من ولد الولد فإنهم بحسب المرتبة في مرتبة الجد ، لكن المشهور خلافه ، بل لم يذكر هذا القول من غير المصنف فهو كالمجمع عليه ، ويمكن أن يقال في الخبرين إن ظاهرهما متروك بالإجماع لأن المصنف يقول أيضا بأن الزوج والزوجة يرثان معهم . فإذا لم يكن مرادا ويؤول ، فلا يكون التأويل الذي يفعله المصنف بأحسن مما أولهما الأصحاب ، مع أن خبر الراوي بعينه قرينة على أن المراد نفي الأولاد للصلب لا نفي كل وارث ، مع أن الآيات كلها ظاهرة الدلالة في إطلاق الأولاد على أولاد الأولاد كقوله تعالى : « يُوصِيكُمُ الله فِي أَوْلادِكُمْ » ( 1 ) - وقوله تعالى : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وبَناتُكُمْ » ( 2 ) وقوله تعالى : « وحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ » ( 3 ) - « ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ » ( 4 ) وأمثالها ، فإن ولد الولد داخل في حكم الأولاد إجماعا حتى إنه ذهب السيد المرتضى وجماعة إلى أنهم يرثون كالأولاد ويعطون بنت الابن نصف ابن البنت للآيات والأخبار المتواترة أن الأئمة المعصومين أولاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكانوا يخاطبون بيا ابن رسول الله وقال الله تعالى في آية المباهلة : « نَدْعُ أَبْناءَنا وأَبْناءَكُمْ » ( 5 ) ولا ريب أن المراد بهم الحسنان عليهما السلام .
ويؤيده ما رواه المصنف في الحسن كالصحيح ، بل الصحيح ( لأنه روي عن جماعة كثيرة من مشايخه ، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان بن الصلت والكل ثقات ) .
قال حضر الرضا عليه السلام مجلس المأمون بمرو وقد اجتمع في مجلسه جماعة
هامش
( 1 ) النساء - 6 .
( 2 ) النساء - 23 .
( 3 ) النساء - 23 .
( 4 ) النساء - 22 .
( 5 ) آل عمران - 61 .