إسماعيل مصادف بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما عهد جعفر بن محمد وهو يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيى ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ، على ذلك نحيا وعليه نموت وعليه نبعث إن شاء الله تعالى ، وعهد إلى ولده أن لا يموتوا إلا وهم مسلمون ، وأن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم ما استطاعوا فإنهم لم يزالوا بخير ما فعلوا ذلك ، وإن كان دين يدان به وعهد إن حدث به حدث ولم يغير عهده هذا وهو أولى بتغييره ما أبقى الله لفلان كذا وكذا ولفلان كذا .
وفلان حر .
وجعل عهده إلى فلان بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما تصدق به موسى بن جعفر عليهما السلام بأرض بمكان كذا وكذا ، وحد الأرض كذا وكذا كلها ونخلها وأرضها وبياضها وماؤها وأرحائها ( بالمهملة جمع الرحى وبالجيم أي أطرافها ونواحيها ) وحقوقها وشربها من الماء وكل حق قليل أو كثير هو لها في مرفع ( أو مرتفع ) أو مظهر أو مغيض ( أو غيض بدله ) أو مرفق أو ساحة أو شعبة أو مشعب أو مسيل أو عامر أو غامر - تصدق بجميع حقه من ذلك على ولده من صلبه الرجال والنساء يقسم وإليها ما أخرج الله عز وجل من غلتها بعد الذي يكفيها من عمارتها ومرافقها وبعد ثلاثين عذقا يقسم في مساكين القرية بين ولد موسى للذكر مثل حظ الأنثيين .
فإن تزوجت امرأة من ولد موسى فلا حق لها في هذه الصدقة حتى ترجع إليها بغير زوج ، فإن رجعت كان لها مثل حظ التي لم تتزوج من بنات موسى ، وأن من توفي من ولد موسى وله ولد فولده على سهم أبيهم للذكر مثل حظ الأنثيين على ما شرطه موسى بن جعفر عليه السلام في ولده من صلبه ، وأن من توفي من ولد موسى عليه السلام ولم يترك ولدا رد حقه على أهل الصدقة ، وأن ليس لولد بناتي في صدقتي هذه حق
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 184
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص١٨٤