« وفي رواية محمد بن أحمد بن يحيى بإسناده » وروى الشيخان بطريقين قويين عن يونس بن عبد الرحمن ومحمد بن سليمان قالا سألنا أبا الحسن الرضا عليه السلام عن رجل استغاث به قوم لينقذهم من قوم يغيرون عليهم ليستبيحوا أموالهم ويسبوا ذراريهم فخرج الرجل يعدو بسلاحه في جوف الليل ليغيث القوم الذين استغاثوا به فمر برجل قائم على شفير بئر يستقي منها فدفعه وهو لا يريد ذلك ولا يعلم فسقط في البئر فمات ومضى الرجل فاستنقذ أموال أولئك القوم الذين استغاثوا به فلما انصرف إلى أهله قالوا له ما صنعت ؟ قال : قد انصرف القوم عنهم وآمنوا وسلموا قالوا له : شعرت أن فلان بن فلان سقط في البئر فمات ؟ قال : أنا والله طرحته قيل : وكيف ذلك فقال : إني خرجت أعدوا بسلاحي في ظلمة الليل وأنا أخاف الفوت على الذين استغاثوا بي فمررت بفلان وهو قائم يستقي في البئر فزحمته ولم أرد ذلك فسقط في البئر فمات فعلى من دية هذا ؟ فقال : ديته على القوم الذين استنجدوا الرجل فأنجدهم ( أي أعانهم ) وأغاثهم وأنقذ أموالهم ونساءهم وذراريهم ، أما إنه لو كان آجر نفسه بأجرة لكانت الدية عليه وعلى عاقلته دونهم .
وذلك أن سليمان بن داود عليهما السلام أتته امرأة عجوز مستعدية على الريح فقالت :
يا نبي الله إني كنت قائمة على سطح لي وإن الريح طرحتني فكسرت يدي فأعدني على
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 480
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٤٨٠