والظاهر أن المراد بها النظر إلى المحاسن غير الوجه واليد ، ويحتمل عمومها بحيث يشملهما ، بل يشمل كل نظر حرام أو مكروه كالنظر إلى الفرج ، وإلى زينة الدنيا كما قال تعالى : « ولا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ( 1 ) » بل الضرر فيه أشد على القلوب ، وفي ( في ) ( وكم من نظرة أورثت حسرة طويلة ) ونعم ما قال الحكيم الغزنوي رضي الله عنه :
منگر در بتان كه آخر كار * نگرستن گرستن آرد بار
« أعقبه الله إيمانا يجد طعمه » وهو مجرب للمتقين .
« وروى ابن أبي عمير عن الكاهلي » في الحسن كالصحيح « النظرة بعد النظرة » أي مكررة أو الثانية بعد الأولى التي صدرت لا عن قصد أو معه كما ذهب بعض أن النظرة الواحدة حلال .
« وكفى بصاحبها » أي النظرة الثانية أو المكررة أو الأعم « فتنة » فإن كل عشق منها وتقدم الأخبار فيه .
« وروى الأصبغ بن نباتة » في الموثق كالصحيح « لك أول نظرة » الظاهر أنها ما كان لا عن قصد ، ويحتمل الأعم « والثانية عليك » حرمة أو كراهة أو الأعم « ولا لك » أي ليس لها فائدة لك أو تأكيد لعليك .
وروى الكليني في القوي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا ما من أحد إلا وهو يصيب حظا من الزنا فزنا العينين ، النظر وزناء الفم القبلة وزناء اليدين ،
هامش
( 1 ) طه - 131 .