الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان . ويدعي معرفة الأسرار ، وقد كان في العرب كهنة كشق وسطيح ( 1 ) وغيرهما ( فمنهم ) من كان يزعم أن له تابعا من الجن ورئيا ( اى همزاد ) بالفارسية يلقى إليه الأخبار ( ومنهم ) من كان يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقعها من كلام من يسأله أو فعله أو حاله وهذا يخصونه باسم العراف كالذي يدعي معرفة الشيء المسروق ومكان الضالة ونحوهما « النهاية » ( ومنهم ) الرمال إلا أن يكون على وجه التفؤل بالخير كما ورد في الأخبار أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يتفأل بالخير .
ويحتمل شموله للقائف فإنه أيضا يخبر بالغيب ولا يعلم الغيب إلا الله ، وما روي من خبر زيد وأسامة من طرق العامة ، وخبر علي بن جعفر في أمر الجواد عليه السلام من الرجوع إليهم فحمل على ردهم بمعتقدهم لأن الواقع كان صحيحا .
« ونهى عن اللعب بالنرد والشطرنج والكوبة » وهي الطبل الصغير المخصر « والعرطبة » بالفتح ويضم ، العود أو الطنبور أو الطبل أو طبل الحبشة والنهي للتحريم عندنا وسيجئ « ونهى عن الغيبة والاستماع إليها » وهما حرامان اتفاقا « ونهى عن النميمة والاستماع إليها » وهما حرامان اتفاقا للوعيد ، وروى الكليني في الصحيح عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ألا أنبؤكم بشراركم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال المشاؤون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، الباغون للبراء المعايب ( 2 ) ( أي الطالبون عيب البريئين من العيب ) .
هامش
( 1 ) في القاموس - شقنقاق كسر طراط رئيس ، وفى مادة سطح - والسطيع الفتيل ( إلى أن قال ) وكاهن من بنى ذئب انتهى .
( 2 ) أورده واللذين بعده باب النميمة خبر 1 - 2 - 3 .