مع خوف الافتتان أو يكره « ونهى عن اتباع النساء الجنائز » وهو مكروه لقلة صبرهن وللمنافاة لسترهن سيما بالنسبة إلى الشابة منهن .
« ونهى ( إلى قوله ) أو يكتب به » لأنه مناف لتعظيمه ، والظاهر : الكراهة « ونهى أن يكذب الرجل في رؤياه متعمدا » لأن الكذب في نفسه حرام ، وفي الرؤيا أقبح ، والتكليف بعقد الشعير من قبيل قوله تعالى : « ولا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياط ( 1 ) ِ » ولما كان عقد الشعير محالا كان دخولهم الجنة أيضا كذلك ، والمناسبة الإتيان بالمحال فإن الكذب لا واقع له وكذلك التصوير وحمله الأكثر على الصورة المجسمة والخبر أعم منها .
وروى المصنف في الصحيح ، عن عبد الله بن مسكان ، عن محمد بن مروان ( وهو مشترك بين مجاهيل والثقتين من أصحاب الهادي عليه السلام فالخبر قوي كالصحيح ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : ثلاثة يعذبون يوم القيمة ، من صور صورة من الحيوان يعذب حتى ينفخ فيها وليس بنافخ فيها ، والمكذب في منامه يعذب حتى يعقد بين شعيرتين وليس بعاقد بينهما ، والمستمع بين قوم وهم له كارهون يصب في أذنه الآنك وهو الأسرب ( 2 ) .
ووصف هذا الخبر بالصحة ليس على قانون المتأخرين ، وعلى ما ذكرناه مرارا فهو صحيح لصحته عن ابن مسكان وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم
هامش
( 1 ) الأعراف - 40 .
( 2 ) الخصال - باب ثلاثة يعذبون خبر 1 ص 86 ج 1 طبع قم .