جحش قالت لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لا تعدل وأنت نبي فقال تربت يداك إذا لم أعدل فمن يعدل ؟ قالت دعوت الله يا رسول الله لتقطع يداي فقال لا ، ولكن لتتربان فقالت إنك إن طلقتنا وجدنا في قومنا أكفاء فاحتبس الوحي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسع وعشرين ليلة ثمَّ قال أبو جعفر عليه السلام فأنت الله لرسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم فأنزل الله عز وجل : ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا ) الآيتين فاخترن الله ورسوله ولم يكن شيء ولو اخترن أنفسهن لبن .
وفي الموثق عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل إذا خير امرأته فقال إنما الخيرة لنا ليس لأحد ، وإنما خير رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لمكان عائشة فاخترن الله ورسوله ولم يكن لهن أن يخترن غير رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم .
وفي الموثق ، عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن زينب بنت جحش قالت يرى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إن خلى سبيلنا لا نجد زوجا غيره وقد كان اعتزل نساءه تسعا وعشرين ليلة فلما قالت زينب الذي قالت بعث الله جبرئيل إلى محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : « قُلْ لأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ » الآيتين كلتاهما فقلن بل نختار الله ورسوله والدار الآخرة .
وفي القوي كالصحيح عن عبد الأعلى بن أعين قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إن بعض نساء النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قالت أيرى محمد أنه لو طلقنا لا نجد الأكفاء من قومنا ؟
قال فغضب الله له من فوق سبع سماواته فأمره فخيرهن حتى انتهى إلى زينب بنت جحش فقامت وقبلته وقالت اختار الله ورسوله .
« وفي رواية أبي الصباح » رواه الكليني في القوي كالصحيح عنه قال :
ذكر أبو عبد الله عليه السلام إلخ بزيادة وإن اخترن الله ورسوله فليس بشيء .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 124
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص١٢٤