وعن أبي هارون مولى آل جعدة قال : كنت جليسا لأبي عبد الله عليه السلام بالمدينة ففقدني أياما ثمَّ إني جئت إليه فقال لي : لم أرك منذ أيام يا با هارون فقلت :
ولد لي غلام فقال بارك الله ، فما سميته ؟ قلت سميته محمدا قال فأقبل بخده نحو الأرض وهو يقول : محمد ، محمد ، محمد حتى كاد يلصق خده بالأرض ثمَّ قال : بنفسي ، وبولدي ، وبأهلي ، وبأبوي ، وبأهل الأرض كلهم جميعا ، الفداء لرسول الله صلى الله عليه وآله ، لا تسبه ولا تضربه ولا تسئ إليه ، واعلم أنه ليس في الأرض دار فيها اسم محمد إلا وهي تقدس كل يوم ثمَّ قال لي : عققت عنه ؟ قال : فأمسكت قال : وقدرت أنه حيث أمسكت ظن أني لم أفعل فقال يا مصادف ادن مني فوالله ما علمت ما قال له إلا أني ظننت أنه قد أمر لي بشيء فذهبت لأقوم فقال لي : كما أنت يا با هارون فجاءني مصادف بثلاثة دنانير فوضعها في يدي وقال : يا با هارون اذهب فاشتر كبشين واستسمنهما واذبحهما وكل وأطعم ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن محمد بن مسلم قال : كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام ، إذ دخل يونس بن يعقوب فرأيته يئن ( من الأنين ) فقال له أبو عبد الله عليه السلام ما لي أراك تئن ؟ قال طفل لي تأذيت به الليل أجمع فقال له أبو عبد الله عليه السلام يا يونس حدثني أبي محمد بن علي ، عن آبائه عن جدي رسول الله صلى الله عليه وآله أن جبرئيل عليه السلام نزل عليه ورسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام يئنان فقال جبرئيل عليه السلام : يا حبيب الله . ما لي أراك تئن ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله من أجل طفلين لنا تأذينا ببكائهما ، فقال جبرئيل مه يا محمد فإنه سيبعث لهؤلاء القوم شيعة إذا بكى أحدهم فبكاؤه لا إله إلا الله إلى أن يأتي عليه سبع سنين ، فإذا جاز السبع فبكاؤه استغفار لوالديه إلى أن يأتي على
هامش
( 1 ) الكافي باب نوادر خبر 2 من كتاب العقيقة .