تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
( ع ) ( إلى قوله ) من الضحية » وفي بعض النسخ مرتهن يوم القيمة بعقيقته ، وليس فيهما هذه الزيادة ، وفي بعضها ( الأضحية ) والظاهر أن المراد به أنها فداء المولود فإذا عق من الولد فكأنه أعطى الرهن من الله تعالى ولا يأخذه الله تعالى وإذا لم يعق عنه فلله تعالى الخيار في تركه وأخذه ، وعلى تقدير النسخة يكون المراد به أن الأب حينئذ لا يسأل يوم القيمة عن شكر نعمة الولد كما ورد أن ضحاياكم مطاياكم على الصراط ، ( وقيل ) إن شفاعة الولد لأبويه موقوفة عليها وهو بعيد . . ( وأما ) قوله عليه السلام ( والعقيقة أوجب ) وأمثاله مما ورد بلفظ الوجوب فذهب بعض الأصحاب إلى أنها واجبة ، وبعضهم بالوجوب للذكر ( فلا دلالة ) فيه لما عرفت من إطلاق الواجب على المؤكد استحبابه بحيث لا يفهم من الأخبار غيره ، نعم إطلاق الفرض غالبا ينصرف إلى ما لا يجوز تركه ، ولو لم نقل بالاستحباب لا نقول بالوجوب وهو الأحوط ، والاحتياط لا يترك . « وفي رواية أبي خديجة » طريق المصنف إليه مجهول ، ورواه الشيخان عنه في الصحيح ( 1 ) وفيه كلام « كل إنسان مرتهن بالفطرة » الظاهر أن المراد بها زكاة الفطر . ويحتمل هنا الختان أي يجب ختانه كما يجب عقيقته فإذا وقعا فلا مطالبة له تعالى وإلا فهو يطالب كما أن المرتهن إذا أخذ الرهن اعتمد ولا يطالب بالمال .
هامش
( 1 ) الكافي باب العقيقة ووجوبه خبر 2 والتهذيب باب الولادة الخ خبر 25 .