تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
سأله أن قال شبه الولد أباه وأمه قال ماء الرجل أبيض غليظ وماء المرأة أصفر رقيق فإذا علا ماء الرجل ماء المرأة كان الولد ذكرا بإذن الله عز وجل ومن قبل ذلك يكون الشبه ، وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل خرج الولد أنثى بإذن الله عز وجل ومن قبل ذلك يكون الشبه . وفي الصحيح بتسع طرق ، عن أبي هاشم الجعفري عن أبي جعفر الثاني محمد بن علي الجواد عليهما السلام قال أقبل أمير المؤمنين ذات يوم ومعه الحسن بن علي عليهما السلام وهو متكئ على يد سلمان فدخل المسجد الحرام وجلس إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس فسلم على أمير المؤمنين عليه السلام فرد عليه السلام فجلس ثمَّ قال يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل إن أخبرتني بهن علمت أن القوم ركبوا من أمرك ما أقضي عليهم أنهم ليسوا بمأمونين في دنياهم ولا في آخرتهم وإن تكن الأخرى علمت أنك وهم شرع سواء فقال له أمير المؤمنين عليه السلام سلني عما بدا لك فقال أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه ؟ وعن الرجل كيف يذكر وينسى ؟ وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال ؟ فالتفت أمير المؤمنين عليه السلام إلى أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام فقال يا أبا محمد أجبه . فقال عليه السلام : ( أما ) ما سألت عنه من أمر الإنسان ( أو الرجل ) إذا نام أين تذهب روحه ؟ فإن روحه متعلقة بالريح والريح متعلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرك صاحبها ، لليقظة فإن أذن الله تعالى برد تلك الروح على صاحبها ، جذبت تلك الروح الريح وجذبت تلك الريح الهواء فرجعت الروح فأسكنت في بدن صاحبها وإن لم يأذن الله تعالى برد تلك الروح على صاحبها جذبت الهواء الريح فجذبت الريح الروح ولم ترد على صاحبها إلى وقت ما يبعث .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 601 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي