تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
قال : فإذا احتبس زجره الملك زجرة أخرى فيفزع منها فيسقط الولد إلى الأرض باكيا فزعا من الزجرة . وفي القوي كالصحيح ، عن سلام بن المستنير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( مُخَلَّقَةٍ وغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ ) ؟ فقال : المخلقة هم الذر الذين خلقهم الله في صلب آدم عليه السلام أخذ عليهم الميثاق ثمَّ أجراهم في أصلاب الرجال وأرحام النساء وهم الذين يخرجون إلى الدنيا حتى يسألوا عن الميثاق ، ( وأما قوله : « وغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ » ) فهم كل نسمة لم يخلقهم الله عز وجل في صلب آدم عليه السلام حين خلق الذر وأخذ عليهم الميثاق وهم النطف من العزل والسقط قبل أن ينفخ فيه الروح والحياة والبقاء . وفي الصحيح ، عن حماد ، عن حريز ، عمن ذكره عن أحدهما عليهما السلام في قول الله عز وجل : ( يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وما تَغِيضُ الأَرْحامُ وما تَزْدادُ ) قال : الغيض كل حمل دون تسعة أشهر وما تزداد كل شيء يزداد على تسعة أشهر فكلما رأت المرأة الدم الخالص في حملها فإنها تزداد بعدد الأيام التي رأت في حملها من الدم . وفي الموثق كالصحيح ، عن الحسن بن الجهم قال سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول قال أبو جعفر عليه السلام إن النطفة تكون في الرحم أربعين يوما ثمَّ تصير علقة أربعين يوما ثمَّ تصير مضغة أربعين يوما فإذا كمل أربعة أشهر بعث الله عز وجل ملكين خلاقين فيقولان يا رب ما تخلق ذكرا أو أنثى ؟ فيؤمران ، فيقولان يا رب ( شقي أو سعيد ) ( 1 ) فيؤمران ، فيقولان يا رب ، ما أجله ؟ وما رزقه ؟ وكل شيء من حاله وعدد
هامش
( 1 ) ( شقيا أو سعيدا - خ ل ) .